اليوم، في جمعية الصحة العالمية، قدم المدير العام الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس تقريره عن عمل المنظمة إلى الدول الأعضاء وبدأت الجمعية المناقشات العامة تحت شعار "إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة".
وقدّمت الأمانة شهادات التقدير على الإنجازات البارزة في مجال الصحة العامة إلى البلدان التالية:
- الجزائر، وأستراليا، وبوروندي، ومصر، وفيجي، وليبيا، والسنغال وتونس لقضائها على التراخوما؛
- وشيلي لقضائها على الجذام؛
- وكينيا لقضائها على مرض داء المثقبيات الأفريقي؛
- وسورينام وتيمور - ليشتي لقضائهما على الملاريا؛
- وأنغويلا، وجزر البهاما، والبرازيل، وكوبا، والدنمارك، وملديف، ومونتسيرات، وعمان، وسري لانكا، وتركس وكايكوس، لقضائها على انتقال فيروس العوز المناعي البشري وفيروس التهاب الكبد B والزهري من الأم إلى الطفل؛
- والبرتغال والإمارات العربية المتحدة لقضائهما على الدهون المتحوّلة؛
وتقديراً للمساهمات البارزة في مكافحة التبغ، مُنحت شهادات "اليوم العالمي للامتناع عن التدخين" إلى كل من:
- الدكتورة لويز مابليه-كبوتو، وزيرة الصحة في ليبيريا؛
- والدكتورة مونيكا غارسيا غوميز، وزيرة الصحة في إسبانيا؛
- وماريا لوستمبرغ هارو، وزيرة الصحة العامة في أوروغواي؛
- ووزارة التشريع في فييت نام.
الدول الأعضاء في المنظمة تمدّد المفاوضات حول نظام إتاحة المُمرضات وتقاسم المنافع في إطار اتفاق المنظمة بشأن الجوائح
قرّرت جمعية الصحة العالمية مواصلة صياغة الملحق الخاص بإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع والتفاوض حوله من خلال الفريق العامل الحكومي الدولي المعني باتفاق المنظمة بشأن الجوائح. وسيستمر الفريق، وفقاً للولاية المسندة إليه بموجب المادة 12 من الاتفاق، في إعطاء الأولوية لهذا العمل.
ويتمثل الهدف من الملحق الخاص بإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع في وضع الإطار اللازم لضمان استجابة أفضل وأشد إنصافاً للجوائح المستقبلية. وكانت الدول الأعضاء في المنظمة قد أجرت في العام الماضي مفاوضات موسّعة حول الملحق، وعُرضت حصائل عملها على جمعية الصحة العالمية.
ووافقت الدول الأعضاء في المنظمة على تقديم حصائل مفاوضاتها حول الملحق كي تنظر فيها جمعية الصحة العالمية الثمانون التي ستُعقد في أيار/ مايو 2027، أو في دورة استثنائية مخصّصة للجمعية في عام 2026. ويُعد اعتماد هذا الملحق حاسم الأهمية لفتح باب التوقيع على اتفاق المنظمة بشأن الجوائح. وسوف تستأنف الدول الأعضاء في المنظمة المفاوضات حول الملحق بعد انعقاد جمعية الصحة العالمية في الاجتماع السابع للفريق العامل الذي سيُعقد في الفترة من 6 إلى 17 تموز/ يوليو 2026.
مناقشة الطوارئ الصحية في اللجنة "أ"
في اللجنة "أ"، ناقش المندوبون التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية العامة، وأحاطوا علماً بالتقرير الخاص بتنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005) وتقرير لجنة الرقابة الاستشارية المستقلة لبرنامج المنظمة للطوارئ الصحية.
كما ناقش المندوبون الأثر الصحي للنزاع الدائر في الشرق الأوسط، وانصب التركيز على حماية مرافق الرعاية الصحية والعاملين الصحيين في أماكن النزاع، وأحاطوا علماً بالتقرير الخاص بعمل المنظمة في الطوارئ الصحية.
واعتمدت اللجنة مشروع مقرّر إجرائي بشأن الطارئة الصحية في لبنان.
العمل انطلاقاً من الدروس المستفادة من كوفيد-19: تأملات لعقد من برنامج المنظمة للطوارئ الصحية
عُقد على هامش جمعية الصحة العالمية، اجتماع مائدة مستديرة استراتيجية جمع قادة العالم لبحث الدروس المستفادة من كوفيد-19 وغيره من الأزمات، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لبدء برنامج المنظمة للطوارئ الصحية.
وفي افتتاح الجلسة، أوضح الدكتور تشيكوي إيهكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج المنظمة للطوارئ، أن تطوّر البرنامج تشكّل بفعل الدروس المستفادة من الطوارئ المتتالية، ولاسيما جاحئة كوفيد-19. ووصف المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجائحة بأنها "الاختبار الحاسم"، الذي كشف مواطن الضعف في التأهب والإنصاف والثقة، وسّرع خطى الابتكار والتعاون العالمي في الوقت ذاته. وأضاف الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي السابق لبرنامج المنظمة للطوارئ الصحية، منظوراً تاريخياً، بالإشارة إلى أن نُظم الصحة العالمية تطوّرت في كثير من الأحيان رداً على الأحداث بعد أزمات مثل سارس وإيبولا وكوفيد-19، ويجب الآن أن تتكيف على نحو استباقي مع المخاطر المستقبلية.
وسلط الخبراء الضوء على المجالات الرئيسية للتحوّل. وأكدت الأستاذة جوهانا هانفلد، من معهد روبرت كوخ، ضرورة بدء عصر جديد للمعلومات عن الأوبئة، تقترن فيه التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي بالنُظم الوطنية القوية والثقة العامة. وشدّدت الدكتورة دانييلا غارون، من منظمة أطباء بلا حدود، على ضرورة التمويل المستدام والمرن، وحذّرت من أن الاعتماد على التمويل التفاعلي يحد من التأهب الفعّال. وسلط الدكتور جون-آرني روتينغن، من صندوق ويلكوم الاستئماني، الضوء على أهمية اتباع نهج شامل إزاء التدابير الطبية المضادة، لضمان ترجمة أوجه التقدم العلمي إلى إتاحة منصفة وأثر واقعي.
وأوضحت وجهات نظر البلدان هذه الدروس في التطبيق العملي. فأوضح وزير الصحة الإثيوبي، الدكتور مكديس دابا فيسا، كيف أدى كوفيد-19 إلى توجيه استثمارات كبيرة إلى المختبرات ونُظم الأكسجين وقدرات القوى العاملة، فعزّز الاستجابة للفاشيات اللاحقة. وأوضح الوزير الدكتور بيير سومسي كيف أن الأساليب المتكاملة في جمهورية أفريقيا الوسطى، مثل الاستعراض الشامل للصحة والتأهب، توائم بين العمل التقني والسياسي والمجتمعي لتعزيز التأهب.
وسلطت الجلسة الضوء على رسالة محوريّة، مفادها أن كوفيد-19 كشف عن تكلفة عدم التأهب وعن قوة العمل الجماعي. وعلى الرغم من التقدم الذي أُحرز من خلال الاتفاق بشأن الجوائح وإصلاح اللوائح الصحية الدولية، مازال وضع الصيغة النهائية للملحق الخاص بإتاحة المُمْرضات وتقاسم المنافع يكتسي أهمية حاسمة. فقد أصبح التحدي الآن واضحاً – ترجمة الدروس إلى استثمار مستدام ونُظم أقوى وأشد إنصافاً في المستقبل.