© منظّمة الصحّة العالميّة/ أنطوان تاردي
اللجنة "ب" لجمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين المعقودة في جنيف بسويسرا في 20 أيار/ مايو 2026.
© الصورة

جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعون - تحديث يومي: 21 أيار/ مايو 2026

21 أيار/مايو 2026
ملاحظة لوسائل الإعلام
جنيف

البلدان تدعم وضع استراتيجية لما بعد عام 2030 للقضاء على داء السل

أيدت الجمعية اليوم قراراً يطلب من المدير العام وضع استراتيجية بشأن السل لما بعد عام 2030، بالتشاور مع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة المعنيين، لتقديمها إلى جمعية الصحة العالمية الحادية والثمانين في عام 2028.

وستساعد الاستراتيجية الجديدة على توجيه الاستجابة العالمية للسل في المستقبل، مع مراعاة أوجه التقدم العلمي المستجدة والاتجاهات الحالية للوباء. وستعزّز الاستراتيجية المواءمة الوثيقة مع الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز التغطية الصحية الشاملة، وبرامج الأمن الصحي العالمي، استعداداً لاجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن السل لعام 2028.

كما ناقشت الجمعية تقريراً عن تنفيذ استراتيجية الحالية للقضاء على السل، يسلط الضوء على التقدم والتحديات سواءً بسواء. فبين عامي 2000 و2024، أدى التوسع في علاج مرضى السل إلى إنقاذ ما يقدّر بنحو 83 مليون شخص، في حين أن عام 2024 شهد أول انخفاض في معدّل الإصابة بالسل بعد الجائحة وأعلى مستوى سُجّل حتى الآن لإتاحة الخدمات الأساسية المتعلقة بالسل.

وعلى الرغم من هذه المكاسب، يظل السل مرضاً رئيسياً من الأمراض المعدية القاتلة، وتظل الغايات العالمية المحدّدة في استراتيجية القضاء على السل وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 بعيدة عن المسار الصحيح. ويعود ذلك إلى النقص المزمن في التمويل، والاضطرابات الناجمة عن الجائحة، وعدم المساواة، والنزاع، والنزوح المرتبط بالمناخ، وسرعة التأثر.

الجمعية تقرّ بأن مرض الكبد الدهني يشكّل أحد التحديات الكبيرة والمتنامية التي تشكِّلها الأمراض غير السارية

وافق المندوبون اليوم على قرار يقرّ بأن مرض الكبد الدهني يسهم إسهاماً مهماً ومتنامياً في العبء العالمي للأمراض غير السارية. ومرض الكبد الدهني، الذي كان يُسمى سابقاً مرض تشحّم الكبد، يضرّ بما يقدر بنحو 1,7 مليار شخص في العالم، وهو من أسباب أمراض الكبد المزمنة الأسرع نمواً في العالم.

وترتبط هذه الحالة ارتباطاً وثيقا بالسمنة وداء السكري من النمط الثاني والأمراض القلبية الوعائية، وغيرها من الحالات الأيضية، ويظل مرض الكبد الناجم عن تعاطي الكحول مساهماً مهماً في العبء الإجمالي. وفي غياب الوقاية والرعاية الفعّالة، قد يتفاقم مرض الكبد الدهني ليتحول إلى تليف الكبد، وتشمع الكبد، وسرطان الكبد، ويضع مزيداً من الضغوط على النُظم الصحية العالمية. 

ويدعو القرار الدول الأعضاء إلى إدراج مرض الكبد الدهني في الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالأمراض غير السارية، وتعزيز نهوج الرعاية الصحية الأولية، وتحسين الترصّد وإذكاء الوعي، وتعزيز العمل المتعدّد القطاعات لمعالجة عوامل الخطر المشتركة بين الأمراض غير السارية، بما في ذلك النُظم الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، وتعاطي الكحول على نحو ضار. كما يدعو إلى تعزيز إتاحة خدمات الوقاية والفحص والتشخيص والتدبير العلاجي، ولاسيما بين المجموعات السكانية الشديدة التعرّض للمخاطر، بما في ذلك الأطفال والمراهقون. 

كما يطلب القرار من المنظمة إدراج مرض الكبد الدهني في الجهود الحالية الرامية إلى الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، وتقديم الدعم التقني إلى البلدان بناءً على الطلب، وتعزيز التعاون مع الشركاء المعنيين، وتقديم تقرير كل سنتين عن التقدم المُحرز في إطار برنامج العمل العالمي الأوسع نطاقاً بشأن الأمراض غير السارية.  

رابط ذو صلة:

الإعلان السياسي الصادر عن اجتماع الجمعية العامة الرفيع المستوى الرابع المعني بالوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها وتعزيز الصحة والسلامة النفسيتين

البلدان تتعهد بدعم الأشخاص المتعايشين مع الناعور وسائر الاضطرابات النزفية

اعتمدت الدول الأعضاء اليوم في جمعية الصحة العالمية قراراً يعيد الالتزام باتخاذ الإجراءات المتعلقة بالناعور والاضطرابات النزفية الأخرى، لمعالجة الفجوات الكبرى في التشخيص والعلاج والرعاية في العالم. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 70٪ من الأشخاص المصابين بالناعور لا تُشخص حالتهم.

ويؤدي الناعور وغيره من الاضطرابات النزفية إلى إضعاف قدرة الجسم على تجليط الدم على النحو الملائم، ما يتسبب في النزف الطويل بعد الإصابة أو الجراحة، ويؤدي في الحالات الوخيمة إلى نوبات النزف التلقائية. وفي غياب التشخيص الحسن التوقيت والوقاية الملائمة، قد تؤدي هذه الحالات إلى المضاعفات الصحية الخطيرة، والإعاقة، وتدني جودة الحياة.

ويمثل هذا القرار خطوة ملموسة نحو سد الفجوة في الإنصاف التي استمرت طويلاً إزاء جماعة كثيراً ما تتجاهلها السياسات الصحية العالمية. ويوفّر هذا القرار إقراراً شاملاً بالناعور وداء فون فيليبراند، وسائر حالات النقص النادرة في عوامل التجلط. 

وبموجب هذا القرار، قطعت الدول الأعضاء التزاماً بتعزيز إتاحة العلاج والرعاية للأشخاص المصابين بالاضطرابات النزفية في شتى أنحاء العالم. كما تعهّدت البلدان بدمج التدبير العلاجي للاضطرابات النزفية في سياساتها الوطنية الخاصة بالأمراض غير السارة والرعاية الصحية الأولية والسياسات الخاصة بصحة الأم، وبتعزيز القدرة على التشخيص وضمان الإحالة الملائمة التوقيت إلى مراكز العلاج المتخصّصة.

كما يشجع القرار على إدراج العلاجات المنقذة للأرواح، بما في ذلك مركّزات العوامل المُحدثة للتجلط والعلاجات الجديدة غير المرتبطة بالعوامل المُحدثة للتجلط، في قوائم الأدوية الأساسية الوطنية. وتُشجّع الدول الأعضاء أيضاً على تعزيز جمع البيانات الوطنية وإذكاء الوعي للمساعدة على الحد من الوصم وتحسين فهم الاضطرابات النزفية. 

رابط ذو صلة:

الإعلان السياسي الصادر عن اجتماع الجمعية العامة الرفيع المستوى الرابع المعني بالوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها وتعزيز الصحة والسلامة النفسيتين

القادة العالميون يتحدون في مواجهة المعلومات الصحية المغلوطة والمضللة لإعادة بناء الثقة في العلم

عقدت الجمعية اليوم جلسة مائدة مستديرة استراتيجية بشأن المعلومات الصحية المغلوطة والمضللة، جمعت مجموعة متنوعة ورفيعة المستوى من قادة الحكومات والمنظمات الدولية والدوائر العلمية والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص ووسائل الإعلام.

وأكد هذا الحدث مدى إلحاح المشكلة وأهميتها العالمية، وكشف عن وجود إجماع قوي على أن المعلومات المغلوطة والمضللة لا تشكّل "تحدياً في وجه التواصل فحسب"، بل وتهديداً متنامياً للصحة العامة يقوض تقديم التدخلات الصحية الفعّالة. وعلى نطاق مختلف وجهات النظر، أكد المشاركون على ضرورة التعاون بين القطاعات المتعدّدة والاستثمار المستدام في المنظومات الإعلامية القادرة على الصمود. كما سلطوا الضوء على الدور الحاسم الأهمية الذي تؤديه المنظمة في جمع الشركاء وتوفير الإرشادات الخاصة بالقواعد والمعايير.

وتبادل المشاركون الخبرات العملية والاستراتيجيات القُطرية المتعلقة بتعزيز سلامة المعلومات، بما في ذلك النهوج الشاملة للحكومة بأكملها، والمشاركة المجتمعية، والتواصل الشفاف لبناء الثقة. وشدّد المتحدثون على أهمية تمكين العاملين الصحيين والأصوات المجتمعية المسموعة، بوصفهم أول المستجيبين للمعلومات المغلوطة والمضللة، والاستفادة من الشبكات العلمية في ضمان نشر البيّنات على نحو حسن التوقيت وجدير بالثقة.

واستشرافاً للمستقبل، سوف تشمل الأولويات الرئيسية الاستثمار في جودة المعلومات الصحية، والتحوّل من تصحيح المعلومات المغلوطة بعد صدورها إلى المشاركة الاستباقية، وتعزيز التعاون مع أصحاب المصلحة الرئيسيين مثل منصّات التكنولوجيا ومجتمعات المستخدمين النهائيين.

رابط ذو صلة:

شاهد الفيديو